لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
18
في رحاب أهل البيت ( ع )
عن الفهم السطحي للإمامة الإلهية بعد النبوة . فمدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) تعتقد أن دور الإمام هو المرجعية الدينية ، أو أن مهمته التشريعية تمتد إلى أبعاد مختلفة في العقائد والأحكام والأخلاق والقيادة ، لذا وجبت طاعته ووجب اتّباعه والأخذ منه ، ولهذا تكون أقوال الإمام المعصوم وأفعاله وتقريراته ، حجة شرعية منجزة ومعذرة كحجية الرسول ( صلى الله عليه وآله ) . من هنا لزم أن يكون الإمام معصوماً كعصمة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وضرورتها في شخصه في التلقي والتبليغ ، ويتضح من هذا أن العصمة بهذا المعنى ليست شرطاً لمهمة القيادة السياسية فقط . يضاف أن مهمة الإمامة تستوجب أن يكون الإمام عالماً بما يحتاج إليه الناس ، في أمور معاشهم ومعادهم . ولا بد أن يكون أفضل من على وجه الأرض في زمانه ، كي يتأتى له أداء مسئوليته . والشيعة تعتقد بأنّ الرسول ليس له دور مستقل في تعيين الخليفة ، بل يتم نصبه والنص عليه بأمر من الله ، لأن الغاية من الإمامة وملاكها مرتبط بموضوع ختم النبوة واستمرار الهداية الربّانية على طول الخط ، والحكمة من ختم