لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
24
في رحاب أهل البيت ( ع )
عشر موضعاً آخر ، من جملتها الموضع المذكور من سورة النحل ، فاجماع الصحابة هذا لا ينفي وجوب سجود العزائم ، وإنّما يثبت استحبابه في هذا الموضع من القرآن الكريم ، وهو مؤيد لمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) . وأما قولهم بأن كل سجود لا تبطل الصلاة بتركه ، فهو مسنون ، فهو صحيح في سجود الصلاة ، وتعدية الحكم منه إلى سجود التلاوة قياس ، والقياس باطل عند بعض مذاهب الجمهور فضلًا عن الإمامية ، والقائلون بصحة القياس يرون قياس سجود التلاوة على سجود الصلاة قياساً فاسداً 24 . وأما إيماء المسافر بسجود التلاوة على الراحلة ، وعدم وجوب النزول عليه لأجله فلا يدلّ على الاستحباب ، فإن لكل فريضة خصوصياتها ، ولا مانع من أن يكون لسجود التلاوة هذه الخصوصية ، ولو صح كلام المعترض لوجب أن يقال بأن صلاة الجنازة مستحبة إذ لا سجود فيها ولا ركوع . وأما كلام الماوردي الذي يقول فيه : « أصله سجود النافلة ، ولأنها صلاة غير واجبة ، فوجب أن لا يكون السجود لها واجباً ، أصله إذا أعاد تلك الآية ، ولأنه لما يجب عند العود لم يجب عند ابتداء التلاوة » . فلم يفهم له معنىً معقولًا ووجهاً
--> ( 24 ) عمدة القاري : 7 / 96 ، ط دار الفكر .