لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

22

في رحاب أهل البيت ( ع )

رواية أخرى تنقل لنا سنّة عملية له ( صلى الله عليه وآله ) ، تفيد أنه ( صلى الله عليه وآله ) سجد في سورة النجم ، رواها عبد الله بن عمر ، وذكرها البخاري في صحيحه في باب باسم « باب سجدة النجم » 20 . والمعروف أن السنّة العملية مجملة لا يستدل بها على وجوب ولا استحباب ، وإنّما يستدلّ بها على المشروعية فقط ، فكما أن رواية عبد الله بن عمر لا تفيد الوجوب ، لاحتمال أن سجود النبي كان لأجل الاستحباب ، كذلك رواية عطاء بن يسار لا تفيد عدم الوجوب ، لاحتمال أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد سجد بعد ذلك ، خاصة وأن الراوي ، وهو عطاء ، نقل عن زيد بن ثابت جوابه واصفاً إيّاه بالزعم ، وهذا الوصف يطلق على الكلام الذي لم يثبت بعد ، وهو يرادف الادعاء ، وكأنّ في نفس عطاء شيئاً من كلام زيد . وأما رواية الرجل الذي قال له الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : « لو سجدت سجدنا » التي ذكرها صاحب الحاوي الكبير ، فهي مرسلة لا اعتناء بها كما هو واضح . وأما ادعاء الاجماع من الصحابة في المسألة المستفاد من كلام عمر بن الخطاب ، وسكوت الصحابة عنه ، المروي

--> ( 20 ) صحيح البخاري : 2 / 32 ، ط دار الفكر .