لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

14

في رحاب أهل البيت ( ع )

يقرأها ، أن يسجد لها ، في صلاة كان أو غير صلاة ، ولا تجب عليه قارئاً كان أو مستمعاً ، وبه قال عمر ، وهو مذهب مالك 7 . وقال ابن حزم في المحلّى بذلك أيضاً 8 . واستدلّ ابن قدامة على رأي عامة الجمهور بقوله : ولنا ما روى زيد بن ثابت ، قال : « قرأت على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( النجم ) فلم يسجد منّا أحد » متفق عليه ، ولأنه اجماع الصحابة ، وروى البخاري والأثرم عن عمر أنه قرأ يوم الجمعة على المنبر بسورة النحل ، حتى إذا جاءت السجدة نزل فسجد وسجد الناس ، حتى إذا كانت الجمعة القابلة قرأ بها حتى إذا جاءت السجدة قال : يا أيها الناس إنّما نمر بالسجود فمن سجد فقد أصاب ، ومن لم يسجد فلا اثم عليه ، ولم يسجد عمر ، وفي لفظ إنّ الله لم يفرض علينا السجود إلّا أن نشاء ، وفي رواية الأثرم ، فقال : على رسلكم ، إن الله لم يكتبها علينا إلّا أن نشاء ، فقرأها ولم يسجد ومنعهم أن يسجدوا ، وهذا بحضرة الجمع الكثير فلم ينكره أحد ولا نقل خلافه ، فأما الآية فإنه ذمهم لترك السجود غير معتقدين فضله ولا مشروعيته ، وقياسهم

--> ( 7 ) الحاوي الكبير ، علي بن محمد الماوردي : 2 / 200 . ط دار الكتب العلمية . ( 8 ) المحلى : 5 / 106 . ط دار الجيل .