لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

23

في رحاب أهل البيت ( ع )

اللفظة لا يكون عاصياً ولا مفسداً لصلاته ، وقد اختلفوا فيمن فعلها ، فذهبت الإمامية إلى أنه قاطع لصلاته فالأحوط تركها . وأيضاً فلا خلاف في أن هذه اللفظة ليست من جملة القرآن ، ولا مستقلة بنفسها في كونها دعاءً وتسبيحاً ، فجرى التلفّظ بها مجرى كل كلام خارج عن القرآن والتسبيح . فإذا قيل : هي تأمين على دعاء سابق لها ، وهو قوله جلّ ثنائه : ( اهدنا الصراط المستقيم ) . قلنا : الدعاء إنّما يكون دعاء بالقصد ، ومن يقرأ الفاتحة إنّما قصده التلاوة دون الدعاء ، وقد يجوز أن يعرى من قصد الدعاء ، ومخالفنا يذهب إلى أنها مسنونة لكل مصلّ من غير اعتبار قصده إلى الدعاء ، وإذا ثبت بطلان استعمالها فيمن لم يقصد إلى الدعاء ثبت ذلك في الجميع ؛ لأنّ أحداً لم يفرق بين الأمرين . الشيخ الطوسي : قال . . . : قول آمين يقطع الصلاة ، سواء كان سراً أو جهراً ، في آخر الحمد ، أو قبلها ، للإمام والمأموم على على كل حال . وقال : دليلنا اجماع الفرقة ، فإنّهم لا يختلفون في أن ذلك يبطل الصلاة ، وأيضاً فلا خلاف أنه إذا لم يقل ذلك أن صلاته صحيحة ماضية 21 .

--> ( 20 ) الانتصار للسيد المرتضى علم الهدى : 144 . ( 21 ) الخلاف ، للشيخ الطوسي : 1 / 332 و 433 .