لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

92

في رحاب أهل البيت ( ع )

خلقك ، وتلاحم حقاق مفاصلهم المحتجبة لتدبير حكمتك ، لم يعقد غيب ضميره على معرفتك ، ولم يباشر قلبه اليقين بأنّه لا ند لك وكأنّه لم يسمع تبرأ التابعين من المتبوعين إذ يقولون : ( تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين ) ، كذب العادلون بك إذ شبهوك بأصنامهم ونحلوك حلية المخلوقين بأوهامهم وجزّءوك تجزئة المجسّمات بخواطرهم . . وأشهد أنّ من ساواك بشيء من خلقك فقد عدل بك . . وأنّك أنت الله الذي لم تتناهى في العقول فتكون في مهبّ فكرها مكيّفاً ولا في رويّات خواطرها فتكون محدوداً مصرّفاً » 3 . وقال ( عليه السلام ) في خطبة أخرى : « الحمد لله الذي لا تدركه الشواهد ولا تحويه المشاهد ولا تراه النواظر . . وتشهد له المرائي لا بمحاضرة ، لم تحط به الأوهام . . » 4 . وقال ( عليه السلام ) في خطبة أخرى : « ما وحّده من كيفه ، ولا حقيقته أصاب من مثّله ولا إيّاه عنى من شبّهه ولا صمده من أشار إليه وتوهمه » 5 . وقال ( عليه السلام ) فيها أيضاً : « . . . وبها امتنع عن نظر العيون » 6 ،

--> ( 3 ) نهج البلاغة : خطبة رقم 87 . ( 4 ) المصدر السابق : الخطبة 178 . ( 5 ) المصدر السابق : الخطبة رقم 179 . ( 6 ) المصدر السابق .