لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
83
في رحاب أهل البيت ( ع )
أخرجه الشيخ الصدوق في باب « ما جاء في الرؤية » من كتاب ( التوحيد ) بسنده إلى علي بن محمد بن الجهم ، قال : حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا علي بن موسى ( عليهما السلام ) . فقال له المأمون : يا ابن رسول الله ، أليس من قولك إن الأنبياء معصومون ؟ قال : بلى ، فسأله عن آيات من القرآن فكان ممّا سأله أن قال له : فما معنى قول الله عزّ وجلّ : ( وَلَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ * قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ * قالَ لَنْ تَرانِي . . . ) الآية ، قال : فكيف يجوز أن يكون كليم الله موسى بن عمران لا يعلم أن الله تعالى ذكره لا تجوز عليه الرؤية حتى يسأل هذا السؤال ؟ فقال الرضا ( عليه السلام ) : إن كليم الله موسى بن عمران ( عليه السلام ) علم أن الله تعالى عن أن يرى بالأبصار 15 ولكنه لمّا كلّمه الله عز وجل وقرّبه نجياً رجع إلى قومه فأخبرهم أن الله عزّ وجلّ كلّمه وقرّبه وناجاه ، فقالوا : لن نؤمن لك حتى نسمع كلامه كما سمعت ، فاختار منهم سبعين رجلًا لميقات ربّه ، فخرج بهم إلى طور سيناء وسأل الله تبارك وتعالى أن يكلّمه ليسمعهم كلامه ، فكلّمه الله تعالى ذكره وسمعوا كلامه من الجهات الست ، لأن الله عزّ وجلّ أحدثه في الشجرة ثمّ جعله منبعثاً
--> ( 15 ) في الاحتجاج : جل أن يرى ، وفي العيون : منزّه ، ونسخة منه : أعزّ .