لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
79
في رحاب أهل البيت ( ع )
قال ، رابعها : لا يمتنع أن يعلم الله أن في منع الخلق عن رؤيته في الدنيا مصلحة لهم فلذلك استنكرها . قلت : هذا مجرد احتمال سوفسطائي وفلسفة ضد الحقيقة المتبادرة إلى الأذهان من اطلاق الآيات البيّنات ، وكأن الإمام الرازي يقدم فلسفته على ظواهر الكتاب والسنّة وسائر ألفاظ العرب في محاوراتهم عفا الله عنّا وعنه » 13 . 4 - قوله تعالى : ( وَلَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي وَلكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً فَلَمَّا أَفاقَ قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ ) 14 . وقد استدلّ بهذه الآية كلا الطرفين ، كلّ منهم بتقريب وتقرير معين ، أما تقرير أهل التنزيه فهو : أنّ موسى ( عليه السلام ) لما طلب منه قومه أن يروا الله جهرة ، أراد ( عليه السلام ) أن يثبت لهم استحالة ذلك ، فخاطب ربّه قائلًا : ( رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ )
--> ( 13 ) كلمة حول الرؤية : 20 22 ط النجف . انظر اعتراضات الفخر الرازي التي ذكرها السيد شرف الدين وأجاب عنها في تفسيره الكبير : 3 / 86 . ( 14 ) الأعراف : 143 .