لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
72
في رحاب أهل البيت ( ع )
المحلّى بالألف واللام الواقع في سياق النفي ، نحو قولنا : لا يحب الله المفسدين ، ولا يكره المصلحين ، ولا ينسى من فضله المحسنين ، إلى ما لا نهاية له من أمثال ذلك . الوجه الرابع : أن الله تعالى لا يرى بالعين وإنّما يُرى بحاسة سادسة يخلقها الله تعالى يوم القيامة ، كما دلّت عليه هذه الآية : ( لا تدركه الأبصار ) لتخصيصها نفي إدراك الله تعالى بالبصر ، وتخصيص الحكم بالشيء يدل على أن الحال في غيره بخلافه ، فوجب أن يكون إدراك الله بغير البصر جائزاً ، ولمّا ثبت أن سائر الحواس الموجودة الآن لا تصلح لذلك ثبت أن الله تعالى يخلق حاسة سادسة بها تحصل رؤية الله . قال : فهذه وجوه أربعة مستنبطة من هذه الآية يمكن التعويل عليها في اثبات أن المؤمنين يرون الله في القيامة . . . الخ قلت : رجع هذا الإمام الهمام في هذا الوجه إلى رأينا بأن الله تعالى لا يُرى بالعين وأن سائر الحواس الموجودة الآن لا تصلح لرؤيته تعالى ، معترفاً بثبوت ذلك يرسل ثبوته إرسال المسلّمات بكل قبول ورضى وطمأنينة . وبهذا هدم كل ما بناه في الوجوه الثلاثة المتقدمة ، وكأنّه الآن قد اعترف بأن تلك الوجوه كانت مجرد تلفيق بعيدة عن الحق كل البعد .