لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
61
في رحاب أهل البيت ( ع )
وأكمل ممّا عليه الحال في الدنيا . هذه هي الاحتمالات المتصورة في المسألة ، فلندرس مسألة رؤية الله في ضوء هذه الاحتمالات . والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو : أنّ رؤية الله في الآخرة لو أنها تتحقق فسوف تتطلب أي احتمال من هذه الاحتمالات الثلاثة ؟ أو بتعبير آخر : أنّ اعتقاد الأشاعرة برؤية الله يوم القيامة رؤية بصرية بلا كيف ولا جهة سوف يتطلب أي احتمال من احتمالات التغيير هذه ؟ عندما ننظر في عقيدة الأشاعرة هذه نجدها وكما مرّ تتصادم مع قواعد الرؤية الأربعة ، ولو كانت تلك العقيدة صحيحة فسيلزم منها بطلان هذه القواعد في الآخرة ، وبطلان هذه القواعد لا يتناسب مع الاحتمال الثالث الذي يعني احتفاظ الكون بخصائصه وإضافة خصائص جديدة تزيد في كماله ، كما لا يتناسب مع الاحتمال الثاني الذي يعني انفكاك ما بين الحقائق الكونية من تلازم ، لأن هذا الانفكاك إن كان في نفسه مستحيلًا أو يستلزم أمراً مستحيلًا فهو يعود إلى الاحتمال الأوّل ، وإن كان في نفسه ممكناً ولا يستلزم أمراً مستحيلًا فهو يعود إلى الاحتمال الثاني ، ونحن حينما ننظر ونقارن بين انفكاك النار عن الحرارة وبين انفكاك الرؤية