لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
52
في رحاب أهل البيت ( ع )
في مشاهدة الأبصار ، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان 20 . وقال سيد الشهداء ( عليه السلام ) : كيف يستدلّ عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك ، أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك ، حتى يكون هو المظهر لك ، متى غبت حتى تحتاج إلى دليل يدل عليك ، ومتى بعدت حتى تكون الآثار هي التي توصل إليك ، عميت عين لا تراك عليها رقيباً ، وخسرت صفقة عبد لم تجعل من حبّك نصيباً » . وقال ( عليه السلام ) : تعرفت لكل شيء فما جهلك شيء وقال : وأنت الذي تعرفت إليَّ في كل شيء ، فرأيتك ظاهراً في كل شيء ، وأنت الظاهر لكل شيء 21 ، وأمثال ذلك مما ورد عنهم ( عليهم السلام ) أكثر من أن تُحصى » 22 . وهكذا فحتى لو نجحت محاولات الأشاعرة لاثبات الرؤية بآية أو بأخرى عبر استشهادات لغوية معينة ، فسيبقى عليهم اثبات أنّ الرؤية المقصودة في الآية رؤية بصرية لا قلبية ، وهذا ما لا سبيل عندهم إليه . أما أهل التنزيه المحض فلا يحتاجون إلى اثبات الرؤية القلبية ، لأن الرؤية البصرية أثبتوا استحالتها بالعقل ، والمسألة
--> ( 20 ) أصول الكافي : ج 1 ، باب ابطال الرؤية ، الوافي : 1 / 69 باب إبطال الرؤية . ( 21 ) مفاتيح الجنان : 272 274 دعاء عرفة . ( 22 ) جامع السعادات : 3 / 166 168 .