لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

50

في رحاب أهل البيت ( ع )

بالجهة والمكان تكون بالعين دون القلب ، وهو عندنا باطل . إذ الرؤية بالعين محال في حقّ الله تعالى ، سواء كانت في الدنيا أو في الآخرة ، فكما لا تجوز رؤية الله سبحانه في الدنيا بالعين والبصر ، فكذلك لا تجوز في الآخرة ، وكما تجوز رؤيته في الآخرة بالعقل والبصيرة لأهل البصائر أعني غاية الانكشاف والوضوح بحيث تتأدّى إلى المشاهد واللقاء فكذلك تجوز رؤيته في الدنيا بهذا المعنى ، والحجاب بينه وبين خلقه ليس إلّا الجهل وقلّة المعرفة دون الجسد ، فإنّ العارفين وأولياء الله يشاهدونه في الدنيا في جميع أحوالهم ومنصرفاتهم ، وإن كان الحاصل في الآخرة أزيد انكشافاً وأشد انجلاء بحسب زيادة صفاء النفوس وزكائها وتجردها عن العلائق الدنيوية كما تقدّم مفصلًا وقد ثبت ذلك من أئمتنا الراشدين العارفين بأسرار النبوّة ، روى شيخنا الأقدم محمد بن يعقوب الكليني وشيخنا الصدوق محمد بن علي بن بابويه رحمهما الله تعالى باسنادهما الصحيح عن الصادق ( عليه السلام ) : أنّه سئل عما يروون من الرؤية ، فقال : الشمس جزء من سبعين جزء من نور الكرسي ، والكرسي جزء من سبعين جزء من نور العرش ، والعرش جزء من سبعين جزء من نور الحجاب ، والحجاب جزء من سبعين جزء من نور الستر ، فإن كانوا