لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
34
في رحاب أهل البيت ( ع )
وقوعه على غير الأجسام أم لا ؟ النظرية الأشعرية مبنية على الامكان ، ونظرية التنزيه المحض مبنية على الاستحالة ، ومعرفة الحق في المسألة تقتضي تحليل العلاقة بين الرؤية والمرئي تحليلًا عميقاً نتوصل من خلاله إلى ما يمكن أن يكون سبباً للاستحالة أو الإمكان . والبحث كل البحث يجب أن ينصب على أهم دليل عقلي ذكره الأشاعرة على نظريتهم وهو قولهم : إن مصحح الرؤية هو الوجود ، وهو أمر مشترك بين الممكن والواجب ، فلا بدّ وأن نراهما معاً . وصحة النظريتين معاً منوطة بصحة هذا الدليل وسقمه ، وها نحن نورد تقريرين لهذا الدليل ؛ أوّلهما لسعد الدين التفتازاني وثانيهما لابن تيمية . فقد كتب التفتازاني يقول : « تمسك المتقدمون من أهل السنّة في إمكان الرؤية بدليل عقلي . تقريره : أنا نرى الجواهر والأعراض بحكم الضرورة كالأجسام والأضواء والألوان والأكوان ، وباتّفاق الخصوم . وإن زعم البعض منهم في بعض الأعراض أنها أجسام وفي الطول الذي هو جواهر ممتدة أنه عرضه . وردّ بأنه يدرك الطول بمجرد تأليف عدة من الجواهر في سمت ، وإن لم يخطر بالبال شيء من الأعراض .