لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

21

في رحاب أهل البيت ( ع )

ونقلها عنهم ، أم أنها وجوه افتراضية ذكرها لنقض كل المداخل المحتملة لاثبات الجسمية ؟ فقد كتب يقول : « إن قال قائل : لم أنكرتم أن يكون القديم سبحانه جسماً ؟ قيل له : لما قدّمناه من قبل وهو أن حقيقة الجسم أنّه مؤلف مجتمع ، بدليل قولهم : رجل جسيم وزيد أجسم من عمر ، وعلماً بأنهم يقصرون هذه المبالغ على ضرب من ضروب التأليف في جهة العرض والطول ولا يوقعونها بزيادة شيء من صفات الجسم سوى التأليف ، فلما لم يجز أن يكون القديم مجتمعاً مؤتلفاً وكان شيئاً واحداً ثبت أنه تعالى ليس بجسم . فإن قالوا : من أين استحال أن يكون القديم مجتمعاً مؤتلفاً ؟ قيل لهم : من وجوه : أحدها : أن ذلك لو جاز عليه لوجب أن يكون ذا حيِّز وشغل في الوجود ، وأن يستحيل أن يماسّ كلّ بعض من أبعاضه وجزء من أجزائه غير ما ماسّه من الأبعاض وأجزاء الجواهر أيضاً من جهة ما هما متماسان ، لأن الشيء المماس لغيره لا يجوز أن يماسّه ويماسّ غيره من جهة واحدة وليس يقع هذا التمانع من المماسة إلّا للتحيّز والشغل ، ألا ترى أن العرض الموجود بالمكان إذا لم يكن له حيّز وشغل لم يمنع وجوده من وجود غيره من الأعراض في موضعه ؟ وإذا ثبت