لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

14

في رحاب أهل البيت ( ع )

ومعاينة ، وقال قائلون : لا نرى الله جهرة ولا معاينة . ومنهم من يقول : احدّق إليه إذا رأيته ، ومنهم من يقول : لا يجوز التحديق إليه . وقال قائلون منهم ضرار وحفص الفرد : إن الله لا يُرى بالأبصار ، ولكن يخلق لنا يوم القيامة حاسّة سادسة غير حواسّنا هذه فندركه بها ، وندرك ما هو بتلك الحاسّة . وقالت البكرية : إن الله يخلق صورة يوم القيامة يُرى فيها ويكلّم خلقه منها . وقال الحسين النجّار : إنّه يجوز أن يحوّل الله العين إلى القلب ، ويجعل لها قوّة العلم فيعلم بها ويكون ذلك العلم رؤيةً له ، أي علماً له . وأجمعت المعتزلة على أنّ الله لا يُرى بالأبصار واختلفت هل يرى بالقلوب ؟ فقال أبو الهذيل وأكثر المعتزلة : إن الله يرى بقلوبنا بمعنى إنّا نعلمه بها ، وأنكر ذلك الفوطي وعبّاد . وقالت المعتزلة والخوارج وطوائف من المرجئة وطوائف من الزيدية : إن الله لا يُرى بالأبصار في الدنيا والآخرة ، ولا يجوز ذلك عليه . واختلفوا في الرؤية لله بالأبصار هل يجوز أن تكون أو هي كائنة لا محال على مقالتين : فقال قائلون : يجوز أن يُرى الله سبحانه في الآخرة بالأبصار وقال ( ؟ ) نقول : إنّه بتاتاً وقال ( ؟ ) نقول : إنّه يرى بالأبصار . وقال قائلون : نقول بالأخبار المرويّة وبما في