لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

105

في رحاب أهل البيت ( ع )

بسند صحيح عن أحمد بن أبي الحواري عن سفيان بن عيينة قال : « كل ما وصف الله به نفسه في كتابه فتفسيره تلاوته والسكوت عنه » ومن طريق أبي بكر الضبعي قال : مذهب أهل السنّة في قوله تعالى : ( الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ) قال : بلا كيف والآثار فيه عن السلف كثيرة ، وهذه طريقة الشافعي وأحمد بن حنبل . وقال الترمذي في الجامع عقب حديث أبي هريرة في النزول وهو على العرش كما وصف به نفسه في كتابه ، كذا قال غير واحد من أهل العلم في هذا الحديث وما يشبهه من الصفات ، وقال في باب فضل الصدقة : قد ثبتت هذه الروايات فنؤمن بها ولا نتوهم ولا يقال كيف ، كذا جاء عن مالك وابن عيينة وابن المبارك أنهم أمرّوها بلا كيف . وهذا قول أهل العلم من أهل السنّة والجماعة . وأما الجهمية فأنكروها وقالوا هذا تشبيه ، وقال إسحاق ابن راهويه : إنّما يكون التشبيه لو قيل : يد كيد وسمع كسمع ، وقال في تفسير المائدة : قال الأئمة نؤمن بهذه الأحاديث من غير تفسير ، منهم الثوري ومالك وابن عيينة وابن المبارك ، وقال ابن عبد البر : أهل السنّة مجمعون على الإقرار بهذه الصفات الواردة في الكتاب والسنّة ، ولم يكيفوا شيئاً منها . وأما الجهمية والمعتزلة والخوارج فقالوا : من أقرّ بها فهو مشبه