لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

85

في رحاب أهل البيت ( ع )

فظننته يعني عبد الله بن جعفر ، قلت : خلّفته يلعب مع أترابه ، قال : لم أعنِ ذلك ، إني عنيت عظيمكم أهل البيت . قلت : خلّفته يمتح بالغرب 85 على نخيلات من فلان ، وهو يقرأ القرآن ، قال : يا عبد الله ، عليك دماء البُدن إن كتمتنيها ؛ هل بقي في نفسه شيء من أمر الخلافة ؟ قلت : نعم ، قال : أيزعم أن رسول الله ( ص ) نصّ عليه ؟ قلت : نعم ، وأزيدك ، سألت أبي عمّا يدّعيه ، فقال : صدق ، فقال عمر : لقد كان من رسول الله ( ص ) في أمره ذرو 86 من قول لا يثبت حجة ولا يقطع عذراً ، ولقد كان يربع في أمره وقتاً ما ، ولقد أراد في مرضه أن يصرّح باسمه فمنعت من ذلك إشفاقاً وحيطة على الاسلام ، لا وربّ هذه البنيّة ، لا تجتمع عليه قريش أبداً ؛ ولو وليها لانتقضت عليه العرب من أقطارها ، فعلم رسول الله ( ص ) انّي علمت ما في نفسه فأمسك ، وأبى الله إلّا إمضاء ما حتم . 87

--> ( 85 ) المتح : جذبك الرشاء تمد بيد وتأخذ بيد على رأس البئر ، كتاب العين : 196 : 3 ، والغرب : الدلو . ( 86 ) ذرو : طرف . ( 87 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 12 / 20 - 21 وقال : ذكر هذا الخبر أحمد بن أبي طاهر صاحب كتاب تاريخ بغداد في كتابه مسنداً .