لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

77

في رحاب أهل البيت ( ع )

سلامة من ديني ؟ قال : « في سلامة من دينك » 73 . وعن حيّان الأسدي قال : سمعت عليّاً يقول : قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله : « إن الامّة ستغدر بك بعدي ، وأنت تعيش على ملّتي . وتقتل على سنّتي ، من أحبّك أحبّني ، ومن أبغضك أبغضني ، وإنّ هذه ستخضب من هذا » ، يعني لحيته من رأسه . 74 لقد كانت الأرضية النفسية المعقّدة تستعد لمحاولة صرف الخلافة عن أهل البيت ( ع ) ، وكان الحسد أحد الأسباب التي جعلت مسألة جمع الخلافة والنبوّة في بني هاشم من الأمور التي لا تستسيغها نفوس أقوام استعظمت اجتماع الامرين في بيت واحد من قريش ، رغم علم هؤلاء بأنّ هذا البيت هو الاحقّ بذلك ، وقد تبين هذا الموقف جليّاً في عدّة محاورات جرت بين ابن عباس والخليفة الثاني ، فقد روى عبد الله بن عمر ، قال : كنت عند أبي يوماً وعنده نفر من الناس ، فجرى ذكر الشعر ، فقال : من أشعر العرب ؟ فقالوا : فلان وفلان ، فطلع عبد الله بن عباس فسلّم وجلس ، فقال عمر : قد جاء الخبير ! من أشعر الناس يا عبد الله ؟ قال : زهير بن أبي سلمى . قال : فأنشدني مما تستجيده له ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إنه مدح قوماً من غطفان يقال لهم بنو سنان ، فقال :

--> ( 73 ) مجمع الزوائد : 9 / 118 . ( 74 ) المستدرك : 3 / 142 ، صححه ووافقه الذهبي .