لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
50
في رحاب أهل البيت ( ع )
الخطير المتعلق بمستقبل الأمة ، وأنّه قد حدّد ملامح هذه المرجعية الرائدة مثلما حدّد المرجعية الرائدة ، وكان ذلك في بدايات الدعوة الاسلامية ، فقد ذكرت لنا مصادر الجمهور ، أنّه لما نزل قوله تعالى : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) 39 ، وكان ذلك في السنة الثالثة من البعثة النبوية الشريفة ، دعا النبي ( ص ) علي بن أبي طالب ( ع ) وقال له : « يا علي ! إن الله أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين ، فضقت بذلك ذرعاً ، وعرفت أني متى أباديهم بهذا الامر ، أرى منهم ما أكره ، فصمتُ عليه حتى جاءني جبرئيل ، فقال : يا محمد ، إنّك إلّا تفعل ما تؤمر به يعذّبك ربّك . فاصنع لنا صاعاً من طعام ، واجعل عليه رِجل شاة ، واملا لنا عُسّاً من لبن ، ثمّ اجمع لي بني عبد المطلب حتى اكلّمهم وابلغهم ما أمرت به » . ] قال [ ففعلت ما أمرني به ثمّ دعوتهم له وهم يومئذ أربعون رجلًا ، يزيدون رجلًا أو ينقصونه ، فيهم أعمامه : أبو طالب ، وحمزة ، والعباس ، وأبو لهب ؛ فلما اجتمعوا إليه دعاني بالطعام الذي صنعت لهم فجئت به ، فلما وضعته تناول رسول الله ( ص ) جذبة من اللحم فشقّها بأسنانه ، ثمّ ألقاها في نواحي الصفحة ، ثمّ
--> ( 39 ) الشعراء : 214 .