لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

47

في رحاب أهل البيت ( ع )

عنهما : « إنّ هذا أوّل من آمن بي ، وهو أوّل من يصافحني يوم القيامة ، وهو الصديق الأكبر ، وهذا فاروق هذه الأمة ، يفرّق بين الحقّ والباطل ، وهذا يعسوب المؤمنين » 37 . وقد أشار علي بن أبي طالب ( ع ) إلى دور هذه التربية النبوية العظيمة له منذ نعومة أظفاره في تكوين شخصيته وإعدادها للُامور العظيمة ، فقال في خطبة له ( ع ) : « أنا وضعت بِكلاكل العرب ، وكسرت نواجم قرون ربيعة ومضر ، وقد علمتم موضعي من رسول الله ( ص ) بالقرابة القريبة ، والمنزلة الخصيصة ، وضعني في حجره وأنا وليد يضمني إلى صدره ، ويكنفني في فراشه ، ويمسّني جسده ، ويُشمّني عرفه ، وكان يمضغ الشيء ثمّ يُلقمنيه ، وما وجد لي كذبة في قول ، ولا خطلة في فعل . ولقد قرن الله به ( ص ) من لَدن أن كان فطيماً أعظم مَلَك من ملائكته ، يسلك به طريق المكارم ومحاسن أخلاق العالم ، ليله ونهاره . ولقد كنت اتّبعه اتباع الفصيل أثَر أمه ، يرفع لي في كلّ يوم من أخلاقه عَلَماً ، ويأمرني بالاقتداء به ، ولقد كان يجاور في كل سنة بحراء فأراه ولا يراه غيري ، ولم يجمع بيت واحد يومئذ في الاسلام غير

--> ( 37 ) المعجم الكبير للطبراني : 6 / 269 ح 6184 ، كنز العمال : 11 / 616 ح 3299 ، تاريخ دمشق : 12 / 130 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي : 13 / 228 .