لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

45

في رحاب أهل البيت ( ع )

النصّ من شروط المرجعية الشاملة لقد أوردنا فيما سبق الادلّة التي تثبت لأهل البيت ( ع ) جدارتهم في التصدي للمرجعية الدينية الاسلامية بعد رسول الله ( ص ) ، وقدّمنا بعض الشواهد على كفاءتهم لهذه المهمّة بإشارات ونصوص صريحة من القرآن الكريم ومن أقوال النبي ( ص ) . وقد ذكرنا فيما سبق أنّ المرجعية الدينية في الاسلام لا تنفصل عن ممارسة القيادة السياسية ، وقد مارس الرسول ( ص ) ذلك وعلى الاخصّ بعد هجرته الشريفة إلى المدينة المنوّرة ، وأدرك المسلمون هذا التلاحم بين السلطتين الدينية السياسية ، فكان النصّ منه على المرجعية الدينية لا بد وأن ينسحب على المرجعية السياسية أيضاً ، وعلى هذا الأساس عيّن النبيّ ( ص ) الحاكم الاوّل من بعده ، كما عيّن من يليه ، ومن ثمّ أخذت الأمور مجراها ، حيث تولّى كل منهم النصّ على من بعده أيضاً كما أخبره الرسول ( ص ) . وعندما نستعرض السيرة النبوية الشريفة ، نجد أنّ النبي ( ص ) قد أولى هذه القضية عناية خاصة منذ بدء الرسالة ، حيث اهتمّ بإعداد القائد الذي سيخلفه على أمر أمته من بعده ، وقد شاءت العناية الالهيّة أن تتهيأ الأسباب لهذه التربية النبوية حتى قبل أن يصدع النبيّ برسالته ، ويصف لنا ابن