لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

41

في رحاب أهل البيت ( ع )

فتبيّن ممّا سبق أنّ النبيّ ( ص ) قد عيّن - بلا ريب - لُامته من بعده من ترجع إليه ، وهم أهل بيته ( ع ) وأكّد على وجوب التمسّك بهم مع القرآن ، بل وأنذر بأنّ التخلف عنهم ، أو مخالفتهم والاعراض عنهم يؤدي إلى الهلكة ، والوقوع في الضلال . ولو سألت : ما الذي جعل النبيّ ( ص ) يحصر هذه المرجعية الدينية في أهل بيته ؟ إنّ التسليم بأنّ النبيّ ( ص ) لا ينطق عن الهوى ، معناه أن يكون عمله هذا بأمر من الله سبحانه وتعالى ، والله قد خصّ أهل البيت ( ع ) بمواهب تؤهلهم لهذه المهمة الخطيرة . كما تدلّ محكمات كتابه على ذلك منها قوله عزّ من قائل : ( إنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) 30 . فأثبت الله سبحانه لهم الطهارة والخلوص من كلّ العيوب التي يتّصف بها معظم البشر ، وطهارتهم هذه تستلزم عصمتهم من الذنوب والعيوب والزلل ، ومنها الكذب ، أو التقوّل على الله وادّعاء ما لا يصح عليه .

--> ( 30 ) - الأحزاب : 33 .