لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
36
في رحاب أهل البيت ( ع )
يعرّض المرجعية الدينية إلى عواصف قد لا تصمد أمامها على مرّ الأيام فينشأ من هناك الخطر من وقوع التحريف في هذه الشريعة ، وبالتالي ضياع كثير من الأحكام الشرعية ، وتكثر العثرات في تطبيقها . لذا يمكن القول بأنّ للمرجعية الدينية شروطاً لا يمكن لمن لم تتوفر فيه أن يتصدى لتولّي هذه المرجعية بما يحمله ذلك من الخطر عليها ، ومن هنا تبرز أهمية أن نعرف ما إذا كان النبيّ ( ص ) قد حدّد خطوط هذه المسألة ، وبيّن شروط المتصدّي لها ، ونصّ على شخص أو أشخاص بعينهم ، أم أنّه ترك الامر للُامة لكي تقرّر ذلك وتبيّن الأصلح للتصدّي لهذه المرجعية حسب مقتضيات ما تراه من المصلحة . شروط المرجعيّة الشاملة : بعد ما اتّضحت أهمية المرجعية الدينية في حفظ الشريعة ، أصبح من الضروري بيان الشروط الواجب توفّرها فيمن يتصدّى لهذه المرجعية ، وهي تتمثل في الكفاءة والموهبة التي يملكها المتصدّي لهذا الامر ، وهذا بدوره يتطلب وجود نصّ أو نصوص من النبيّ ( ص ) على وجود هذه الكفاءة في المنصوص عليه بحيث لا تصبح هذه المسألة موضع نقاش وجدل بين أفراد الأمة بحيث يؤدي إلى تشتت الآراء ووقوع الخلاف الذي نهت الشريعة عنه .