لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
33
في رحاب أهل البيت ( ع )
الفصل الثاني المرجعيّة الدينيّة إنّ المرجعية الدينية عند الأمم السالفة كانت منحصرة في الغالب بأيدي رجال الدين أو الكهنة إذا صح التعبير ، وكانت السلطة الزمنية منفصلة عن السلطة الدينية ، فكان فراعنة مصر رغم اعتبارهم أنفسهم من نسل الآلهة ، إلّا أنّ ذلك كان في الحقيقة لقباً تشريفياً لهم أكثر منه واقعياً ، فالملوك لم يكونوا يتولون من الأمور الدينية إلّا بعض أشكال شعائرها التي كان الكهنة في الغالب يقومون بتحضير طقوسها ، وكان هؤلاء الكهنة هم المرجع الديني لأهل البلاد ، وكان ملوك مصر يحكمون في الغالب في الأمور التي تتعلق بسياسة الملك وإدارة البلاد ، بينما كان الكهنة في معابدهم يتولون الأمور المتعلقة بشعائرهم الدينية ، ويقال مثل ذلك عن معظم الأمم الأخرى .