لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

30

في رحاب أهل البيت ( ع )

وعلى الرغم من تشديد النبيّ ( ص ) أوامره بالتعجيل ببعث اسامة ، فقد ظلّ الناس يتثاقلون عنه حتى توفي النبي ( ص ) قبل أن يغادر البعث مواقعه في الجرف ، بل وكاد البعث أن يُلغى ، أو على الأقل يُغيّر أميره 20 . لقد وصل موقف بعض الصحابة في عدم الامتثال لأوامره ( ص ) إلى ذروته وذلك قبيل وفاة النبي ( ص ) بفترة وجيزة ، فقد أخرج جمع من المحدّثين والمؤرّخين وأرباب السّير ، واللفظ للبخاري - عن ابن عباس ، أنّه قال : لما حُضِر رسول الله ( ص ) وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب ، قال النبيّ ( ص ) : « هلمّ أكتب لكم كتاباً لا تضلّوا بعده » فقال عمر : إنّ النبيّ ( ص ) قد غلب عليه الوجع ، وعندكم القرآن ، حسبنا كتاب الله . فاختلف أهل البيت فاختصموا ، منهم من يقول : قرّبوا يكتب لكم النبيّ ( ص ) كتاباً لا تضلّوا بعده ، ومنهم من يقول ما قاله عمر ، فلمّا أكثروا اللغو والاختلاف عند النبي ( ص ) ، قال

--> الكامل لابن الأثير : 2 / 317 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي : 1 / 53 ، السيرة الحلبية : 3 / 207 ، السيرة النبوية لدحلان بهامش السيرة الحلبية : 2 / 339 ، كنز العمال : 5 / 312 ، أنساب الأشراف : 1 / 474 ، ترجمة اسامة من تهذيب تاريخ دمشق ، وانظر المغازي للواقدي : 3 / 1119 . ( 20 ) - تاريخ الطبري : 3 / 226 ، الكامل : 2 / 335 ، السيرة الحلبية : 3 / 209 .