لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
140
في رحاب أهل البيت ( ع )
ثمّ إن قاضي القضاة ( رحمه الله ) ، ذكر في شرح المقالات لأبي القاسم البلخي ، أنّ أبا علي ( رحمه الله ) ما مات حتى قال بتفضيل علي ( ع ) ، وقال : إنّه نقل ذلك عنه سماعاً ، ولم يوجد في شيء من مصنّفاته . وقال أيضاً : إنّ أبا عليّ ( رحمه الله ) يوم مات استدنى ابنه أبا هاشم إليه ، وكان قد ضعف عن رفع الصوت ، فألقى إليه أشياء ، ومن جملتها القول بتفضيل علي ( ع ) . وممّن ذهب إلى تفضيله ( ع ) من البصريين : الشيخ أبو عبد الله الحسين بن علي البصري ( رضي الله عنه ) ، كان متحقّقاً بتفضيله ومبالغاً في ذلك ، وصنّف فيه كتاباً مفرداً . وممّن ذهب إلى تفضيله ( ع ) من البصريين : قاضي القضاة أبو الحسن عبد الجبار بن أحمد ( رحمه الله ) ، ذكر ابن متّويه عنه في كتاب ( الكفاية ) في علم الكلام أنّه كان من المتوقّفين بين عليّ ( ع ) وأبي بكر ، واحتجّ لذلك وأطال في الاحتجاج . فهذان المذهبان كما عرفت . وذهب كثير من الشيوخ رحمهم الله إلى التوقف فيهما ؛ وهو قول أبي حذيفة واصل بن عطاء ، وأبي الهذيل محمد بن الهذيل العلّاف ، من المتقدمين ، وهما - وإن ذهبا إلى التوقف بينه ( ع ) وبين أبي بكر وعمر - قاطعان على تفضيله على عثمان .