لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

133

في رحاب أهل البيت ( ع )

2 - أما ابن حزم فيحدّد مفهوم التشيع بقوله : ومن وافق الشيعة في أنّ علياً أفضل الناس بعد رسول الله ( ص ) وأحقّهم بالإمامة ، وولده من بعده ، فهو شيعيّ وإن خالفهم فيما عدا ذلك ممّا اختلف فيه المسلمون ، فإن خالفهم فيما ذكرنا فليس شيعيّاً 135 . 3 - وعرّفهم الشهرستاني بقوله : الشيعة هم الذين شايعوا عليّاً ( رضي الله عنه ) على الخصوص ، وقالوا بإمامته وخلافته نصاً ووصيّة ، إما جليّاً وإمّا خفيّاً ، واعتقدوا أنّ الإمامة لا تخرج من أولاده ، وإن خرجت فبظلم يكون من غيره ، أو بتقيّة من عنده ، وقالوا : ليست الإمامة قضية مصلحية تناط باختيار العامة ، وينتصب الامام بنصبهم ، بل هي قضية أصولية ، هي ركن الدين ، لا يجوز للرسل ( ع ) إغفاله وإهماله ولا تفويضه إلى العامة وإرساله . وأضاف قائلًا : ويجمعهم القول بوجوب التعيين والتنصيص ، وثبوت العصمة للأنبياء والأئمة وجوباً عن الكبائر والصغائر ، والقول بالتولّي والتبرّي ، قولًا وفعلًا وعقداً ، إلّا في حالة التقية 136 .

--> ( 135 ) - الفصل في الملل والأهواء والنحل : 2 / 113 ط . بغداد . ( 136 ) - الملل والنحل : 131 .