لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
130
في رحاب أهل البيت ( ع )
وبخاصة فيما يتعلق بالشيعة ، حيث إننا لا نكاد نجد اتفاقاً بين هؤلاء المؤلفين حول عدد فرق الشيعة ، فبعضهم يقلل العدد إلى ثلاث فرق وآخر يربو بهم عن العشرين فرقة وهكذا دواليك . وبعض هذه الفرق لا وجود لها أساساً ، وبعض المؤلفين جعل من بعض الافراد فرقاً ، فالشهرستاني مثلًا يخترع فرقاً للشيعة باسم الهشامية واليونسية والزرارية نسبة إلى هؤلاء الاشخاص مع كونهم أفراداً لم يُعرف أنّ لهم فرقاً قائمة بذاتها لها نظرياتها الخاصة بها ، وبعض المؤلفين يدفعه التعصب لمذهبه إلى الحطّ من الآخرين وتجريدهم من كلّ فضل أو علم ، كالبغدادي مثلًا الذي يقول : ولم يكن بحمد الله ومنّه في الخوارج ، ولا في الروافض ، ولا في الجهمية ، ولا في القدرية ، ولا في المجسّمة ، ولا في سائر أهل الأهواء الضالة ، إمام في الفقه ولا إمام في رواية الحديث ولا إمام في اللغة والنحو ، ولا موثوق به في نقل المغازي والسير والتاريخ ولا إمام في الوعظ والتذكير ولا إمام في التأويل والتفسير ، وإنمّا كان أئمة هذه العلوم على الخصوص والعموم من أهل السنّة والجماعة ! ! 133
--> ( 133 ) الفَرق بين الفِرَق : 282 .