لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
120
في رحاب أهل البيت ( ع )
محمد بن عبد الله بن طاهر ، فقال : أيها الأمير ، قد جئتك مهنّئاً بما لو كان رسول الله حيّاً يعزّى به ! وأدخل الأسارى من أصحاب يحيى إلى بغداد ، ولم يكن رؤي قبل ذلك من الأسارى لحقه ما لحقهم من العسف وسوء الحال ، وكانوا يساقون وهم حفاة سوقاً عنيفاً ، فمن تأخّر ضربت عنقه 127 . لم ينعم الشيعة بشيء من الراحة والأمان على مدى قرون عديدة حتى جاء البويهيون في سنة ( 320 ه ) ، فتولوا مقاليد السلطة في بعض أرجاء الدولة الاسلامية ، وكانت سيرتهم حسنة جداً ، وازدهرت الثقافة في عصرهم ، حتى إذا جاء السلاجقة واستولوا على بغداد سنة ( 447 ه ) ، قام زعيمهم طغرل بك باحراق مكتبة مرجع الشيعة وزعيمهم الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) وكرسيّه الذي كان يجلس عليه للتدريس ، وأحرق المكتبة التي أنشأها أبو نصر سابور بن أردشير ، وزير بهاء الدولة البويهي ، وكانت من دور العلم المهمة في بغداد ، بناها هذا الوزير الجليل في محلّة بين السورين في الكرخ سنة ( 381 ) ه على مثال بيت الحكمة الذي بناه هارون الرشيد ، وكانت مهمة للغاية ، وقد جمع فيه هذا الوزير ما تفرّق من كتب فارس والعراق ، واستكتب تآليف أهل الهند
--> ( 127 ) - مقاتل الطالبيين : 403 .