لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

114

في رحاب أهل البيت ( ع )

كما وأورد ابن أبي الحديد رواية أخرى عن الإمام الباقر ( ع ) في هذا المعنى ، يُحدّث بعض أصحابه ، قال ( ع ) : يا فلان ، ما لقينا من ظلم قريش إيّانا ، وتظاهرهم علينا ، وما لقي شيعتنا ومحبّونا من الناس ! إن رسول الله ( ص ) قُبض وقد أخبر أنّا أولى الناس بالناس ، فتمالأت علينا قريش حتى أخرجت الامر عن معدنه ، واحتجّت على الأنصار بحقّنا وحجّتنا ، ثمّ تداولتها قريش واحدٌ بعد واحد ، حتى رجعت إلينا ، فنكثت بيعتنا ، ونصبت الحرب لنا ، ولم يزل صاحب الامر في صعود كئود حتى قُتل ، فبويع الحسن ابنه وعوهد ثمّ غُدر به واسلم ، ووثب عليه أهل العراق حتى طُعن بخنجر في جنبه ، ونُهبت عسكره ، وعولجت خلاخيل أمهات أولاده ، فوادع معاوية وحقن دمه ودماء أهل بيته ، وهم قليل حق قليل ، ثمّ بايع الحسين ( ع ) من أهل العراق عشرون ألفاً ، ثمّ غدروا به ، وخرجوا عليه وبيعته في أعناقهم وقتلوه ، ثمّ لم نزل - أهل البيت - نُستذل ونُستضام ، ونقصى ونُمتهن ، نحرم ونقتل ، ونخاف ولا نأمن على دمائنا ودماء أوليائنا ، ووجد الكاذبون الجاحدون لكذبهم وجحودهم موضعاً يتقرّبون به إلى أوليائهم وقضاة السوء وعمّال السوء في كل بلدة ، فحدّثوهم بالأحاديث الموضوعة المكذوبة ، ورووا عنّا ما لم نقله وما لم نفعله ، ليبغّضونا إلى الناس ، وكان عُظم ذلك وكبره زمان معاوية بعد