لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
109
في رحاب أهل البيت ( ع )
الحرب معهم بعد ما أفسدوا في بعض النواحي وقتلوا بعض الأبرياء دون ذنب ، وكانت نتيجة ذلك أكثر وبالًا ، فإنّ المعركة قد أنهكت قوى مؤيديه ، وأدت إلى تقاعسهم أكثر فأكثر ، ولم يفلح تحريضه ومن بقي معه من خواصّ شيعته في استنهاض هممهم من جديد . ثمّ جاءت الطامة الكبرى حينما تجرّأ أحد المتمرّدين عليه وقتله في محراب عبادته ، لينهي صفحة من الكفاح الدءوب لتنشئة جيل من الشيعة متشرّب بالقيم التي تؤهّله للنهوض بأعباء المرحلة العصيبة التي واجهها منذ وفاة النبي ( ص ) ، وحتى لحظة سقوطه في محرابه بسيف ابن ملجم . إنّ هذه النهاية المأساوية التي جاءت في هذا الوقت العصيب ، قد أثّرت على المسيرة بشكل واضح ، ولهذا فإنّ ابنه الحسن ( ع ) لم يجد بُدّاً من القيام بدوره التكميلي في الاصلاح أمام هذه الأعباء الثقيلة ، مع الافتقار إلى العدد الكافي من الأعوان ذوي العقائد الصحيحة ، وتخاذل الجزء الأكبر من الباقين ، فلم يجد بدّاً من مهادنة معاوية بن أبي سفيان ، بعد أن أدرك عدم جدوى الاستمرار في القتال في ظلَّ تلكم الظروف . وباستلام معاوية زمام الأمور دخل التشيّع في أصعب مراحله ، إذ بدأ معاوية بملاحقة الشيعة والانتقام منهم بكلّ