لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
106
في رحاب أهل البيت ( ع )
وقد بايع الأشتر عليّاً ( ع ) نيابة عن أهل الكوفة ، وبايعه طلحة والزبير نيابة عن المهاجرين ، وقام أبو الهيثم بن التيهان وعقبة بن عمرو وأبو أيوب فقالوا : نبايعك على أنّ علينا بيعة الأنصار وسائر قريش . وقام قوم من الأنصار فتكلّموا ، وكان أوّل من تكلم ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري ، وكان خطيب الأنصار فقال : والله يا أمير المؤمنين ، لئن كانوا تقدّموك في الولاية ، فما تقدّموك في الدين ، ولئن كانوا سبقوك أمس فقد لحقتهم اليوم ، ولقد كانوا وكنت لا يخفى موضعك ولا يجهل مكانك ، يحتاجون إليك فيما لا يعلمون ، وما احتجت إلى أحد مع علمك . ثمّ قام خزيمة بن ثابت الأنصاري ، وهو ذو الشهادتين ، فقال : يا أمير المؤمنين ، ما أصبنا لامرنا هذا غيرك ، ولا كان المنقلب إلّا إليك ، ولئن صدقنا أنفسنا فيك ، فلانت أقدم الناس إيماناً ، وأعلم الناس بالله ، وأولى المؤمنين برسول الله ، لك ما لهم ، وليس لهم مالك . وقام صعصعة بن صوحان فقال : والله يا أمير المؤمنين ، لقد زَيّنتَ الخلافة وما زانتك ، ورفَعتَها وما رفَعتك ، ولهي إليكَ أحوج منك إليها . 116
--> ( 116 ) - تاريخ اليعقوبي : 2 / 75 .