لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

104

في رحاب أهل البيت ( ع )

ولما بلغ حذيفة بن اليمان أنّ علياً قد قدم ( ذي قار ) واستنفر الناس ، دعا أصحابه فوعظهم وذكّرهم الله وزهّدهم في الدنيا ورغّبهم في الآخرة ، وقال لهم : الحقوا بأمير المؤمنين ووصيّ سيد المرسلين ، فإنّ من الحقّ أن تنصروه . 111 وكان حذيفة يحذّر من الفتن ، ويدعو إلى التمسك بعلي ( ع ) في فترة الدعوة التي كان يتولّاها شيعة علي ( ع ) ، ويقول : انظروا الفرقة التي تدعو إلى أمر عليّ فالزموها فإنّها على الهدى . 112 وكان أبو ذر يقعد في المسجد ويقول : . . . ومحمد وارث علم آدم وما فضّل به النبيّون ، وعلي بن أبي طالب وصيّ محمد ووارث علمه . أيتها الامّة المتحيّرة بعد نبيّها ! أما لو قدّمتم من قدّم الله ، وأخّرتم من أخّر الله ، وأقررتم الولاية والوراثة في أهل بيت نبيّكم ، لأكلتم من فوق رءوسكم ومن تحت أقدامكم ، ولما عال وليّ الله ، ولا طاش سهم من فرائض الله ، ولا اختلف اثنان في حكم الله ، إلّا وجدتم علم ذلك عندهم من كتاب الله وسنّة نبيّه ، فأمّا إذ فعلتم ما فعلتم ، فذوقوا

--> ( 111 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 2 / 187 - 188 . ( 112 ) مجمع الزوائد 7 / 236 وقال : رواه البزار ورجاله ثقات ، فتح الباري : 13 / 45 .