لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

102

في رحاب أهل البيت ( ع )

قال جندب : دخلت مسجد رسول الله ، فرأيت رجلًا جاثياً على ركبتيه يتلهّف من كأنّ الدنيا كانت له فسُلبها ، وهو يقول : وا عجباً لقريش ودفعهم هذا الامر عن أهل بيت نبيّهم ، وفيهم أول المؤمنين ، وابن عمّ رسول الله ، أعلم الناس وأفقههم في دين الله ، وأعظمهم غناء في الاسلام ، وأبصرهم بالطريق ، وأهداهم للصراط المستقيم ، والله لقد زووها عن الهادي المهتدي الطاهر النقي ، وما أرادوا إصلاحاً للُامة ولا صواباً في المذهب ، ولكنّهم آثروا الدنيا على الآخرة ، فبعداً وسحقاً للقوم الظالمين . فدنوت منه ، فقلت : من أنت يرحمك الله ؟ ومن هذا الرجل ؟ فقال : أنا المقداد بن عمرو ، وهذا الرجل علي بن أبي طالب . قال : فقلت : ألا تقوم بهذا الامر فأعينك عليه ؟ فقال : يا ابن أخي ، إنّ هذا الامر لا يجري فيه الرجل ولا الرجلان ، ثمّ خرجت ، فلقيت أبا ذر فذكرت له ذلك فقال : صدق أخي المقداد ، ثمّ أتيت عبد الله بن مسعود فذكرت ذلك له فقال : لقد أخبرنا فلم نألُ . 108 وأورد ابن أبي الحديد الرواية باختلاف يسير 109 .

--> ( 108 ) - تاريخ اليعقوبي : 2 / 57 . ( 109 ) - شرح نهج البلاغة : 9 / 57 - 58 .