لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
73
في رحاب أهل البيت ( ع )
التمسّح بالمتبرّك به أود أخيراً أن اختتم هذا البحث بالإشارة إلى موضوع يثير حوله البعض إشكالات يستهدفون بها تضليل المسلمين وحرفهم عن جادة الصواب بإثارة الشكوك في أنفسهم بغية التمكّن من التلاعب بعقائدهم وسوقهم إلى مقالاتهم التي ظاهرها برّاقة وباطنها جوفاء لا تقنع إنساناً له مسكة من عقل ، ألا وهو موضوع المسح والتمسّح بالأشخاص والأشياء المتبرّك بهم . قال العلياني بعد أن ساق الكلام في فضل بعض الأمكنة : فمن سكن في مكة أو المدينة أو الشام ملتمساً لبركات الله عزّ وجلّ في تلك البقاع سواء من زيادة أرزاقها أو دفع الفتن عنها ، فقد وفق إلى خير كثير ، أما لو تعدى العبد في طلب التبرّك كأن يتمسح بترابها وأحجارها وأشجارها ، وكأن يضع تربتها في الماء للاستشفاء بها ونحو ذلك فإنّه مأزور غير مأجور ، لأنه سلك في التبرّك مسلكاً لم يفعله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولم يفعله الرعيل الأوّل 1 . . . وقال : وقد كان السلف الصالح ينهون عن تعظيمهم غاية النهي ، كأنس والثوري وأحمد ، وكان أحمد يقول : من أنا
--> ( 1 ) التبرّك المشروع : 42 .