لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

58

في رحاب أهل البيت ( ع )

بالآثار ، فإنّما كان يفعله الصحابة مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ولم يكونوا يفعلونه مع بعضهم . . ولا يفعله التابعون مع الصحابة مع علوّ قدرهم ، فدلّ على أن هذا لا يفعل إلّا مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، مثل التبرّك بوضوئه وفضلاته وشعره ، وشرب فضل شرابه وطعامه 34 . فأدلّة المانعين تقوم على أساس أن الصحابة لم يتبرّكوا ببعضهم ، ولا يتبرّك التابعون بهم ، فدلّ تركهم ذلك على عدم جوازه . إلّا أنّ الادّعاء بعدم تبرّك الصحابة ببعضهم ، وكذلك بآل الرسول ( صلى الله عليه وآله ) غير صحيح ، فهناك شواهد صحيحة على حدوث ذلك ، وقد استند بعض كبار علماء المسلمين إلى ذلك في تجويز التبرّك ليس بالصحابة والتابعين فحسب ، بل بكل أهل الخير والصلاح . ومن المجوزين القائلين بذلك ، الإمام النووي الذي استند إلى بعض الروايات الصحيحة في استسقاء عمر بن الخطاب بالعباس واستسقاء بعض الصحابة ببعض من صالحيهم ، قال : ويستسقى بالخيار من أقرباء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، لأن عمر استسقى بالعباس وقال : اللهم إنّا كنّا إذا قحطنا توسلنا إليك بنبيّنا فتسقينا ، وإنّا نتوسل بعم نبيّنا فاسقنا فيسقون .

--> ( 34 ) الحكم الجديرة بالإذاعة : 55 .