لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

19

في رحاب أهل البيت ( ع )

نتابع الإجابة عن هذا التساؤل في مرحلتين رئيسيتين ، تختصّ الأولى بتاريخ الأمم السالفة ، وتتناول الثانية ، وهي أكثر تفصيلًا ، التبرّك في سلوك المسلمين وفي معارفهم منذ عهد الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) وتباعاً في العهود القريبة منه . 1 التبرّك عند الأمم السالفة إنّ ظاهرة التبرك بآثار الأنبياء معروفة حتّى عند الأمم التي سبقت الإسلام ، والتي تتضمن التبرّك بثياب أولئك الأنبياء وبقاياهم ، فمن أمثلة التبرّك عند الأمم السابقة . تبرّك النبيّ يعقوب ( عليه السلام ) بقميص ابنه النبي يوسف ( عليه السلام ) ، قال تعالى : ( اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأتِ بصيراً ) 34 . وقد امتثل إخوة يوسف لأمره ، فجاءوا بقميصه وألقوه على وجه أبيه الذي كان قد فقد بصره حزناً على فراق ولده يوسف ، فجعل الله تعالى قميص يوسف سبباً لارتداد بصر أبيه يعقوب ( عليه السلام ) ، فكان ذلك من قدرة الله تعالى وبركة ذلك القميص ، ومعلوم أنّ الله تعالى يقدر أن يرد بصر يعقوب ( عليه السلام ) دون حاجة إلى إلقاء ذلك القميص على وجهه ، ولكن لله

--> ( 34 ) يوسف : 93 .