لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
34
في رحاب أهل البيت ( ع )
واختلف المفسّرون في الدلوك ، فقال قوم : دلوك الشمس زوالها ، وهو قول ابن عباس ، وابن عمر ، وجابر ، وأبي العالية ، والحسن ، والشعبي ، وعطاء ومجاهد ، وقتادة . والصلاة المأمور بها على هذا هي صلاة الظهر ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ، وبهذا تكون الآية جامعة للصلوات الخمسة ، فصلاتا دلوك الشمس الظهر والعصر ، وصلاتا غسق الليل هما : المغرب والعشاء الآخرة ، والمراد بقرآن الفجر : صلاة الفجر ، فهذه خمس صلوات 45 . قال الطبرسي : إنّه يمكن الاستدلال بالآية على ذلك ، بأن يقال : إنّ الله سبحانه جعل من دلوك الشمس ، الذي هو الزوال إلى غسق الليل وقتاً للصلوات الأربع ، إلّا أنّ الظهر والعصر اشتركا في الوقت من الزوال إلى الغروب ، والمغرب والعشاء الآخرة اشتركا في الوقت من الغروب إلى الغسق ، وأفرد صلاة الفجر بالذكر ، في قوله : ( وقرآن الفجر ) ففي الآية بيان وجوب الصلوات الخمس ، وبيان أوقاتها . ويؤيد ذلك ما رواه العياشي بالاسناد عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في هذه الآية ، قال : إنّ الله افترض أربع صلوات ، أوّل وقتها من زوال الشمس إلى انتصاف الليل ، منها صلاتان أوّل وقتهما
--> ( 45 ) مجمع البيان : 6 / 282 ، تفسير الآية 78 من سورة الإسراء .