لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

17

في رحاب أهل البيت ( ع )

وقالت الحنابلة : الجمع المذكور بين الظهر والعصر ، أو المغرب والعشاء تقديماً أو تأخيراً مباح وتركه أفضل ، وإنّما يُسن الجمع بين الظهر والعصر تقديماً بعرفة ، وبين المغرب والعشاء تأخيراً بالمزدلفة ، ويشترط في إباحة الجمع أن يكون المصلّي مسافراً سفراً تقصر فيه الصلاة ، أو يكون مريضاً تلحقه مشقة بترك الجمع ، أو تكون امرأة مرضعة أو مستحاضة ، فإنّه يجوز لها الجمع دفعاً لمشقة الطهارة عند كل صلاة ، ومثل المستحاضة المعذور كمن به سلس بول ، وكذا يباح الجمع المذكور للعاجز عن الطهارة بالماء أو التيمم لكل صلاة ، وللعاجز عن معرفة الوقت كالأعمى أو الساكن تحت الأرض ، وكذا يباح الجمع لمن خاف على نفسه أو ماله أو عرضه ، ولمن يخاف ضرراً أن يلحقه بتركه في معيشته ، وفي ذلك سعة للعمال الذين يستحيل عليهم ترك أعمالهم . وهذه الأمور كلّها تبيح الجمع بين الظهر والعصر ، أو المغرب والعشاء تقديماً وتأخيراً ، ويباح الجمع بين المغرب والعشاء خاصة ، بسبب الثلج والبرد والجليد والوحل والريح الشديدة الباردة والمطر الذي يبلّ الثوب ، ويترتب عليه حصول مشقة ، لا فرق في ذلك بين أن يصلّي بداره أو بالمسجد ولو كان طريقه مسقوفاً ، والأفضل أن يختار في