لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
91
في رحاب أهل البيت ( ع )
عليه . وقد أنكر الناس عليه ارتكابه لهذه الجريمة ، واعترف هو على نفسه بأنه من أهل النار ، وكان يقول : والله لو أن عماراً قتله أهل الأرض لدخلوا النار 25 . فكيف يتهم بالخروج عن الدين من تبرّأ من هذا المجرم الذي اعترف على نفسه بأنه عدو الله ، ولكن بعض المحدثين تأوّلوا له ذلك ، وأنه مجتهد أخطأ ويلزم حسن الظن بالصحابة 26 . ونحن لا نعرف هذا المنطق الذي يقضي بطرح الأحكام ، وهجر الكتاب في جانب حسن الظن بالصحابة والسكوت عما ارتكبوه . وهل يسوغ لنا السكوت عن أعمال بسر وموبقاته ؟ إذ وسم بالصحبة أيضاً ، وهو قائد جيش معاوية . وقد ارتكب جرائم لم يشهد التاريخ مثلها فظاعة ، حتّى أنكرت النساء عليه عندما دخل اليمن ، وقتل الشيوخ والأطفال وسبى النساء ، فقالت له امرأة من كندة : يا ابن أرطأة إن سلطاناً لا يقوم إلّا بقتل الصبي الصغير والشيخ الكبير ونزع الرحمة وعقوق الأرحام إنه لسلطان سوء 27 .
--> ( 25 ) أسد الغابة : 5 267 . ( 26 ) الإصابة : 4 151 . ( 27 ) الكامل لابن الأثير : 3 / 195 .