لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

75

في رحاب أهل البيت ( ع )

عناداً ، وهذا فصل النزاع في بطلان قول من يقول : « إن الله لا يعذر العباد بالجهل في سقوط العذاب إذا كان ذلك مبلغ علمه » 2 . ونقل عن ابن تيمية ، أنه يقول : ومن البدع المنكرة ، تكفير الطائفة وغيرها من طوائف المسلمين واستحلال دمائهم وأموالهم ، وهذا عظيم ، لوجهين : أحدهما : أن تلك الطائفة الأخرى قد لا يكون فيها من البدعة أعظم ممّا في الطائفة المكفِّرة لها ، بل قد تكون بدعة الطائفة المكفِّرة لها أعظم من بدعة الطائفة المكفَّرة ، وقد تكون نحوها وقد تكون دونها ، وهذا حال عامّة أهل البدع والأهواء الذين يكفّرون بعضهم بعضاً ، وهؤلاء من الذين قال الله فيهم : ( إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ) 3 . الثاني : أنه لو فرض أن إحدى الطائفتين مختصة بالبدعة والأخرى موافقة للسنّة ، لم يكن لهذه السنّة أن تكفّر كل من قال قولًا أخطأ فيه ، فإنّ الله تعالى قال : ( رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا ) 4 وثبت في الصحيح عن النبي أن الله تعالى :

--> ( 2 ) الصواعق الإلهية : 85 . ( 3 ) الأنعام : 159 . ( 4 ) البقرة : 286 .