لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
61
في رحاب أهل البيت ( ع )
وهذا الكلام إنّما سقناه بطوله وعرضه لشدّة هذه الشبهة ، وغموض الحقّ فيها غموضاً كبيراً . وبامكاننا استجلاء الحقيقة ، من خلال بيان ملاحظات ترد على هذه القاعدة من جهات متعدّدة ، هي : أإن اللعن ليس إخباراً عن حال الملعون ، حتى يرد عليه بأن الفرد الذي جرت عليه اللعنة قد يتوب ويستغفر ، وقد تدركه الرحمة الإلهية . وإنّما هو كما مرّ دعاء بطرد ذلك الفرد من رحمة الله سبحانه وتعالى ، وقد يستجيب الله سبحانه وتعالى له وقد لا يستجيب ، وقد يتوب ذلك الفرد ويصبح من الصالحين فيما بعد ، وقد لا يتوب ، فالله يعمل بمقاييسه ، والمؤمن يعمل بتكاليفه ، فإذا رأى فرداً ارتكب عملًا من الأعمال التي جرت عليها اللعنة في الكتاب والسنّة النبوية ، وجب عليه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمراتبه الثلاث بيده أو بلسانه أو بقلبه ، واللعنة من جملة المرتبة اللسانية والقلبية ، فإن استطاع إبرازها وإظهارها واعلانها فهي من المرتبة اللسانية ، وان لم يستطع ذلك فهي من المرتبة القلبية .
--> 88 تحقيق دار الهداية .