لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
57
في رحاب أهل البيت ( ع )
ومن لم يحب الله ورسوله فليس بمؤمن ، وإن كانوا متفاضلين في الإيمان ، وما يدخل فيه من حب وغيره ، هذا مع أنه ( صلى الله عليه وآله ) لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها وشاربها وساقيها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها ، وقد نهى عن لعنة هذا المعيّن لأن اللعنة من باب الوعيد ، فيحكم به عموماً ، وأما المعين فقد يرتفع عنه الوعيد لتوبة صحيحة ، أو حسنات ماحية ، أو مصائب مكفرة ، أو شفاعة مقبولة ، أو غير ذلك من الأسباب التي ضررها يرفع العقوبة عن المذنب » 44 . ونقل عنه قوله : « وحقيقة الأمر في ذلك ، أن القول قد يكون كفراً فيطلق القول تكفير ] بتكفير [ قائله ، ويقال : من قال كذا فهو كافر ، لكن الشخص المعيّن الذي قاله لا يكفّر حتّى تقوم عليه الحجّة التي يكفّر تاركها من تعريف الحكم الشرعي من سلطان أو أمير مطاع . كما هو المنصوص عليه في كتب الأحكام ، فإذا عرّفه الحكم وزالت عنه الجهالة قامت عليه الحجّة ، وهذا كما هو في نصوص الوعيد من الكتاب والسنّة ، وهي كثيرة جداً والقول بموجبها واجب على وجه العموم والإطلاق ، من غير أن يعيّن شخصاً من الأشخاص ، فيقال : هذا كافر ، أو فاسق ، أو
--> ( 44 ) الفتاوى الكبرى : 4 / 220 .