لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
37
في رحاب أهل البيت ( ع )
كلمته ، وقاتلوا الآباء والأبناء في تثبيت نبوّته ، وانتصروا به ، ومن كانوا مُنطوين على محبّته ، يرجون تجارة لن تبور في مودّته ، والّذين هجرتهم العشائر إذ تعلّقوا بعروته ، وانتفت منهم القرابات إذ سكنوا في ظلّ قرابته ، فلا تنسَ لهم اللّهمّ ما تركوا لك وفيك ، وأرضِهم من رضوانك ، . . . واشكرهم على هجرهم فيك ديار قومهم . . . اللّهمّ وأوصل إلى التابعين لهم بإحسان الّذين يقولون : ( ربّنا اغْفِر لَنَا وَلإخوانِنا الّذين سَبَقُونا بالإيمان ) خير جزائك . . . » 3 . وهذا المعنى محسوس في تراث فقهاء ومفكري مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، يقول أحد المعاصرين منهم وهو الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء : « لا أقول إن الآخرين من الصحابة هم الأكثر الّذين لم يتّسموا بسمة الولاء لأهل البيت قد خالفوا النبيّ ولم يأخذوا بإرشاده ، كلّا ومعاذ الله أن يُظنّ فيهم ذلك وهم خيرة من على وجه الأرض يومئذ ، ولكن لعلّ تلك الكلمات لم يسمعها كلّهم ، ومن سمع بعضها لم يلتفت إلى المقصود منها ، وصحابة النبيّ الكرام أسمى من أن تُحلّق إلى أوج مقامهم بُغاث الأوهام » 4 .
--> ( 3 ) الصحيفة السجّادية الدعاء رقم 4 ، « الصلاة على أتباع الرسُل ومصدّقيهم » . ( 4 ) أصل الشيعة وأصولها : 84 85 .