لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

35

في رحاب أهل البيت ( ع )

بها لم تتم بعد حتّى نقول : إنها تدل على عدالتهم ، فربما ارتكبوا بعد هذا الخطاب أو بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ما يخالف العدالة ، وقد أخبرتنا آيات أخرى أن الصحابة قد يقع من بعضهم الارتداد ، وهو أعظم من منافيات العدالة ، وقد وقع ذلك فعلًا . كما سيأتي . وحيث يتعذر الاستقصاء نستطيع أن نقول : إن الآيات المذكورة ليست أنها لا تدل على عدالة الصحابة فحسب ، بل إن هذه الدلالة ممتنعة في نفسها ، فهي سالبة بانتفاء الموضوع ، فليس هناك وجهان أحدهما : يدل على عدالة الصحابة ، والآخر يدل على امتداحهما فقط فنختار أرجحهما بحسب القرائن والأدلة . وإنما هو وجه واحد في هذه الآيات ، وهو دلالة هذه الآيات على امتداح الصحابة بما هم جيل ومجموعة ، دون النظر إلى كل فرد فرد منهم ، وهذا المعنى مصرّح به في نصوص أئمة أهل البيت وتراثهم الفكري ، كما نرى في الفقرة التالية . 3 الاعتراف بفضل الصحابة بنحو الإجمال يقول الإمام علي ( عليه السلام ) في صحابة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : « لقد رأيت أصحاب محمّد ( صلى الله عليه وآله ) فما أرى أحداً يُشبههم منكم ، لقد كانوا يُصبحون شُعثاً غُبراً ، وقد باتُوا سُجّداً وقياماً