لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
30
في رحاب أهل البيت ( ع )
ادعاءً بلا دليل . وحينما يقاس حجم المدعى ينظر إليه مع كل ما يترتب عليه من اللوازم ، ثمّ تتم المقايسة بينه وبين الدليل المفترض عليه . وحينما نأتي إلى نظرية عدالة كل الصحابة نجدها تستلزم لوازم عقلية وشرعية كثيرة وكلّها غير صحيحة منها : أإن الإيمان بعدالة الصحابة يستلزم الإيمان بأن سبب العدالة في الصحابي هو مجرد صحبته للرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وليس عمل الصحابي ، فما دام الصحابي قد صحب الرسول ( صلى الله عليه وآله ) فهو عادل وإن فعل ما فعل من المخالفات . ب إن مخالفات الصحابة لا بد من حملها على وجوه مناسبة ، وكلّما تعسّر الحمل وظهر التكلف ضعفت مصداقية الشريعة ، فيما تتبناه من أحكام وتدعو إليه من قيم ، فالحمل على أن الصحابة مجتهدون ، للمخطئ منهم أجر وللمصيب أجران من شأنه أن يضعّف قيمة الاجتهاد في الشريعة الإسلامية ، فأي اجتهاد يسمح للصحابة بالتقاتل فيما بينهم ؟ وأي فرق حينئذ بينهم وبين سائر البشر ، ممّن يتقاتلون فيما بينهم ؟ وهكذا فالحمل على كل وجه شرعي ، من شأنه أن يضعّف موقع ذلك الوجه من الشريعة .