لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
28
في رحاب أهل البيت ( ع )
الشرعي والعقلي عليها ، والامتناع عن حملها على محمل حسن ، يؤدي إلى الطعن بمرتكبيها من الصحابة ، وفتح باب اللعنة عليهم والتفسيق لهم . 4 - إن الطعن ببعض الصحابة ذنب عظيم ، يؤدي إما إلى فسق الطاعن عليهم أو كفره 39 . وهذه نقاط بعضها مترتب على بعض ، وكل واحدة منها أفحش في الخطأ والمغالطة من التي قبلها ، وهي تعود جميعاً إلى سقم قاعدتهم الكلية القائلة بعدالة الصحابة ؛ حتّى من ارتكب منهم مخالفات بيّنة قطعية ، بل حتّى من شهد القرآن بفسقه ! ! ومن هنا نشأ الخلاف بين المدرستين ، مدرسة الخلفاء ، ومدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) في مسألة اللعن ، حيث رأت مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) أن الناس في شرع الله سواسية ، وأن من يرتكب الأعمال التي وردت في الكتاب والسنّة النبوية مقرونة باللعن والردع ، تلحقه هذه النتيجة سواء كان صحابياً أم تابعياً أم من أهل القرون المتأخرة ، خاصة وأن القرآن قد ثبّت على بعض الصحابة ذلك ، وأدانهم به ، وأن السنّة النبوية تضم شواهد عديدة على ذم بعض الصحابة ولعنهم والبراءة منهم ، وإليك تفصيل ذلك :
--> ( 39 ) الصواعق المحرقة : 375 389 ، ط دار الكتب العلمية .