لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
27
في رحاب أهل البيت ( ع )
التهرب منها بذرائع لا يوافقهم عليها أحد من العُقلاء ، ومن المستبعد أن يكونوا هم أنفسهم مقتنعين بها ، إلّا أنهم لمّا سلكوا هذا الطريق ، وسدّوا على أنفسهم سائر الطرق ، وجدوا أنفسهم بحاجة إلى التشبث بكل كلمة يتصورون أنها تساعدهم على الخروج من اللوازم الفاسدة المترتبة عليه ، رغم أن الأحرى بهم في مثل هذه الحالة ، اتخاذ تلك اللوازم الباطلة دليلًا على بطلان تلك القاعدة . ومفهوم اللعن من جملة ما عارض هذه القاعدة ، فتوقفوا فيه جموداً منهم على تلك القاعدة التي ركبوا من أجل تحصينها وحراستها كل صعب وذلول ، فمع أن قسماً كبيراً من صحابة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قد ارتكب الأعمال التي وجّه القرآن الكريم اللعنة عليها ، وأن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) نفسه قد لعن بالعنوان بعض أصحابه ، كما لعن بعضهم بالتعيين والتسمية ، وأن هذا كله من قطعيات التاريخ التي لا سبيل إلى المناقشة فيها ، إلّا أن مدرسة الخلفاء ورغم ذلك كلّه آمنت : 1 - بأن الصحابة كلّهم عدول . 2 - إن ما وقع من بعضهم خلاف العدالة بالغاً ما بلغ لا بد من حمله على وجه من الوجوه المناسبة كالاجتهاد ونحوه . 3 - إن الأخذ بمقتضى هذه المخالفات ، وترتيب الأثر