لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

19

في رحاب أهل البيت ( ع )

واللعن بهذا المعنى والمفهوم بعيد كل البعد عن السبّ ، الذي هو مفردة سلوكية مخالفة تماماً لما عليه الأخلاق الإسلامية ، وقريب كل القرب في مدلولاته العقائدية من مفهوم الولاء والبراءة من جهة ، وفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من جهة ثانية ، ذلك أن اللعن ينصب على المحاور التي ينبغي عقائدياً على المسلم إعلان براءته منها ، كالكفار والمنافقين ، وعلى عوامل الانحراف الاجتماعي ، والعناوين المرفوضة في السلوك الاجتماعي ، التي يجب على المسلم شرعاً مكافحتها ، طبقاً لفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وبالتالي فهو تعبير أدبي عن فريضتين ، عقائدية وشرعية ، في آن واحد . ولا يُفهم من ذلك أن الإسلام والمجتمع الإسلامي ، في مواجهته لخط الكفر والنفاق والانحراف ، يعتمد اللعن كوسيلة حاسمة ، إنّما الوسيلة الحاسمة في الإسلام هي الدليل والبرهان والمنطق العقلي البرهاني ، الذي عبّر عنه القرآن الكريم بصيغ مختلفة ، وإذا ما أحصينا استخدامات القرآن الكريم للمواد اللغوية ذات العلاقة بالفكر والعقل والدليل والبرهان والعلم والكتابة وأمثالها وجدناها تزيد على الألفين ومائة وتسعين مرّة ، بينما ورد استعمال القرآن الكريم لمادة