لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

99

في رحاب أهل البيت ( ع )

يتمّ نزول آية ينهون عنه وينأون النازلة في أناس أحياء في أبي طالب ، فإنّ سورة الأنعام التي فيها الآية المبحوث عنها نزلت جملة واحدة 72 بعد سورة القصص بخمس سور 73 . فكيف يمكن تطبيقها على أبي طالب وهو رهن أطباق الثرى ، وقد توفّي قبل نزول الآية ببرهة طويلة ؟ ! 5 - إنّ سياق الآيات الكريمة هكذا : ( وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها حَتَّى إِذا جاؤُكَ يُجادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ * وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ ) 74 . وهو كما ترى صريح بأن المراد بالآيات كفّار جاءوا النبي فجادلوه وقذفوا كتابه المبين بأنّه من أساطير الأوّلين ، وهؤلاء الذين نهوا عنه ( صلى الله عليه وآله ) وعن كتابه الكريم ، ونأوا وباعدوا عنه ، فأين هذه كلّها عن أبي طالب الذي لم يفعل كلّ ذلك طيلة حياته ؟ !

--> ( 72 ) أخرجه أبو عبيد وابن المنذر والطبراني وابن مردويه والنحاس من طريق ابن عباس والطبراني وابن مردويه من طريق عبد الله بن عمر ، راجع تفسير القرطبي : 6 / 382 ، 383 ، تفسير ابن كثير : 2 / 126 ، الدر المنثور : 3 / 2 ، تفسير الشوكاني : 3 / 91 ، 92 . ( 73 ) الإتقان : 1 / 17 . ( 74 ) الأنعام : 25 26 .